30 نوفمبر، 2012

جواز فلسطيني وختم عبري

كنت على الدوام مدركًا أنّنا دولة تحت الإحتلال لكنّ ما أراه وما أسمعه كان يوهمني بأنّ لدينا سلطةً على الأقل؛ أذكر أنّ يوم دخول السلطة بعد اتفاق أوسلو المشؤوم كان بمثابة عيد كبير، وأذكر أنّنا كنّا -ولا نزال- نعطّل يوم 15\11 سنويّا بمناسبة يوم الاستقلال (استقلال؟) وهو ذكرى اعلان ياسر عرفات للدولة الفلسطينيّة (من الجزائر!). وأذكر انّي عندما وصلت الصفّ السادس استُبدلت المناهج الدراسيّة الأردنيّة التي كنّا ندرسها بأخرى فلسطينيّة (أليس لدينا دولة؟)

ربّما كانت صدمتي الأولى في ادراك الدولة المسخ، دولة أسلو، عندما سافرت لأوّل مرة خارج الفلسطين، حيث رأيت حدودًا بكاملها اسرائيليّة، ولا يوجد دور أو حضور يُذكر لدولتنا العتيدة، فمع أنّي كنت أحمل جواز سفر فلسطيني إلا أنّه خُتم عليه بختم عبريّ، ولا يوجد عليه حتى اللحظة ختم يشير للدولة التي أتيت منها! (الفلسطينيّون في الضفّة الغربيّة يستطيعون حمل جواز سفر فلسطيني أو أردني أو كليهما معًا والاحتفاظ بهما).

ما زلت أعتقد أنّ لتلك الصدمةً فضلًا عليّ، إذ مثّلت لي مناعة لتفهّم وإدراك أشياء كثيرة، فبتّ أؤمن يقينًا أنّ الأصل في تاريخنا (وربّما وقعنا!) أنّه مكذوبٌ علينا.. ما لم يثبت العكس.

لست مكترثًا بدولة أبو مازن، فلست أعوّل عليه ولا على الأمم المتحدة، كما أنّ تنازلاته ليست جديدة ومكاسبه مكذوبة، وخطواته عبثيّة، لكن المؤسف هو هذا التكرار المملّ.

0 بصمات:

إرسال تعليق

اترك بصمة.. و اعلم أن هناك من يقتفي الأثر