12 ديسمبر، 2012

نظريّة المؤامرة حول الأدباء


ظهر مصطلح نظريّة المؤامرة (Conspiracy Theory) في بدايات القرن العشرين، وهو محاولة لشرح السبب النهائى لحدث أو سلسلة من الأحداث (السياسية والاجتماعية أو أحداث تاريخية) على أنها أسرار، كثير من منظّمي نظريّات المؤامرة يدّعون أنَّ الأحداث الكبرى في التاريخ قد هيمن عليها المتآمرون وأداروا الأحداث من وراء الكواليس.
دائمًا يُتطرّق إلى نظريّة المؤامرة في السياسة، لكن القليل يعرف أنّ هذه اللوثة موجودة في عالم الأدب والأدباء كذلك.
متعدّدة هي نظريّات المؤامرة التي تدور، أو توجّه للأدباء وكتاباتهم.. من بينها الإتهامات الجديدة للكاتبة جي كي رولينج حيث اتهمتها  مؤخّرًا كاتبة نرويجيّة بأنّها ليست هي كاتبة سلسلة روايات هاري بوتر وإنّما مجموعة كتّاب مستأجرين. إلى اتهامات قديمة للشاعرة فدوى طوقان بأنّها تنتحل شعر أخيها ابراهيم، وغيرهنّ من الأديبات والأدباء، أتعرّض في تدوينتي هذه إلى نموذجٍ عربيّ وآخر غربيّ.


[شكسبير]
الأديب العالمي الأشهر شكبير، واحد من أهمّ الذين دارت حولهم شبهات مؤامراتيّة، فعربيّا زعم عديدون (أوّلهم الصحفي اللبناني أحمد فارس الشدياق المولود سنة 1804، وآخر القذّافي المتوفّى هذا العام) بأنّ شكسبير ما هو إلّا أديب عربيّ مولود في سوريّة واسمه الشيخ زبير رحل في وقت لاحق من حياته لانجلترا ليكتب فيها أعظم مسرحيّات عالميّة.



أمّا غربيًّا، فتعرّض شكسبير لنوع آخر من الإتهام، إذا كان يتمّ التشكيك بأن يكون شكسبير نفسه هو كاتب رواياته، عادت بقوّة إلى الواجهة هذه الإتهامات نهاية العام الماضي بعد عرض فيلم "المجهول Anonymous  للمخرج الألماني رولاند ميرتش، يتّهم شكسبير بشكل مباشر بأنّه لم يكن يعرف القراءة والكتابة، وأنّ كلَّ أعماله كانت من تأليف أديب وكاتب هو «إدوارد دي فيري» الذي كان معروفًا باسم «أيرل أوكسفورد» والذي كان ينتمي لطبقة النبلاء وأنّه لم يستطع أن يضع اسمه على هذه المؤلفات بسبب انتماءاته الطبقية والتي ترفض أن يقترن اسم أحد أبنائها أو المنتمين إليها بهذه الصورة التي كانت مرفوضة بالنسبة لهذه الطبقة ومن هنا خرجت هذه الأعمال مقترنة باسم ويليام شكسبير الذي كان مساعدًا لأوكسفورد.
جرى تصوير الفيلم في ألمانيا، وعرض في عدّة بلدان غربيّة وعربيّة (من بنيها مصر وقطر) نهاية تشرين الأول 2011، وأثار سخطًا في بريطانيا.


[أحلام مستغانمي]
أمّا الأديبة الجزائريّة فقد تعرّضت روايتها (ذاكرة الجسد) لاتهامات عديدة، من أشهرها اتهام صحفيّ تونسي بأنّ الكاتب الحقيقي للرواية هو الشاعر العراقي سعدي يوسف، أو بالأحرى كان "يعيد كتابتها" حيث كانت تربطه بالأديبة علاقة صداقة، ردّ عليه الشاعر بأنّ قراءته للرواية لم تتجاوز التعليق على إملائها ونحوها.

أحد أهمّ الانتقادات للرواية ظهرت في كتاب (قصّة روايتين) للناقد المصري رجاء نقّاش، حيث عقد في كتابه مقارنة بين رواية أحلام المذكورة، ورواية السوري حيدر حيدر (وليمة لأعشاب البحر)، خلص من دراسته إلى أنّ رواية أحلام مسروقة نظرًا للتشابه الكبير بين الروايتين في أحداثهما وشخوصهما وعموم القصّة.

1 بصمات:

عروض كارفور اسكندريه يقول...

مقال أكثر من رائع

إرسال تعليق

اترك بصمة.. و اعلم أن هناك من يقتفي الأثر